Blog entry by مديرة الموقع

Anyone in the world



 

 

هناك خطوات يجب اتباعها مع المراهق أهمها:-
الخطوة الأولى- الجلوس مع المراهق:-
إنَّ أولى الخطوات هو أن تجلسين مع المراهق، ولكن ينبغي أن تعلمين أنَّ هناك ثلاثة أنواع للمجالس وهي:-
أ- المجالسة الفوقية:-
وتعني أن يكون توجيه التعليمات أو محاسبة المراهق وأنتِ جالسة وهو واقف، وهو وضع المعلم، والرسالة التي تصله منك الآن هي: «إفهم فأنا أعلم منك، وأنا أعلى منك شرفاً ومعرفة».
ولكن هذه الطريقة لا تؤدي الغرض المطلوب؛ حيث أنَّ المراهق لا يستمع بل يفكر في العوائق الفوقية التي وضعتها أنت أمامه، فقد يكابر ويعاند وهكذا لا تصلي معه إلى نتيجة.
ب- المجالسة التحتية:-
وتعني أن يكون توجيه التعليمات إلى المراهق وأنت واقفة وهو جالس، وهو وضع المحقق، والرسالة التي تصله منك الآن هي: «أنا أقوى منك وأستطيع أن أضربك أو أهجم عليك في أي لحظة»، وهنا اعلمي أنَّ المراهق الشاب يعرف تماماً أنَّك اقوى منه، وتستطيعين ذلك في أي وقت تشائين، ولكن هذه الطريقة لا تؤدي الغرض المطلوب أيضاً، حيث أنَّ المراهق لا يستمع بل يفكر متى ستضربينه؟ ويفكر في التحتية التي وضعته بها، مما قد ينتج عنه ضعف الشخصية خاصة عند تكرار هذا النوع من المجالسة.
ج- المجالسة المعتدلة:-
وهي أن يكون توجيه التعليمات للمراهق أو محاسبته أو الاستفسار منه وأنت واقفة أو جالسة بنفس مستوى المراهق، وهو وضع الصديق، والرسالة التي تصله منك الآن هي: «أنا أحبك»، ويفضل الجلوس سواءاً بالمواجهة، ولكن دون التحديق والنظر المباشر للعين طوال الوقت أو المجالسة الجانبية والدنو منه، ففي حالة المجالسة المعتدلة يشعر المراهق أنَّك لا تترفعين عليه، ولا تنوين الهجوم عليه، ويشعر باهتمامك به، وحرصك على أن تسمعيه فيطمئن، ويشعر بالراحة فتكون أول خطوة في التعامل هي استعداد المراهق أن يرمي وهمه وخوفه ويصارحك بما في نفسه، وينبغي أن يحرص ولي الأمر على اختيار المكان المناسب والزمان المناسب لطرح المشكلة ومناقشة وسائل علاجها مع ابنه المراهق، حتى تؤدي ثمارها المرجوة، فالمكان مثلاً من الضروري أن يكون مألوفاً بعيداً عن أعين الناس فيه خصوصية وسرية، ويفضل أن يكون خارج المنزل أو في غير مكان حدوث المشكلة، ويفضل التغيير والانتقال إذا كان الوقت طويلاً، أما الزمان فيفضل أن يكون وقتاً مناسباً لا يتبعه انشغال، وأن يكون وقتاً كافياً للمراهق حتى يقول ما عنده، وأيضاً أن يكون في غير أوقات العادات اليومية الخاصة مثل الطعام أو النوم، ووقت الصباح أفضل من وقت المساء.
الخطوة الثانية: الرِّفق واللين
إنَّ أهم ما يعبر عن الرفق واللين استخدام الصوت المناسب، فكلما كان الصوت هادئاً كان أسرع في الفهم والقبول، ونعني أن يكون بدون صراخ أو إزعاج حتى لا ينشغل المراهق بالتفكير بما سيحدث له نتيجة العصبية.
الخطوة الثالثة: أن يشعر المراهق بالأمان
وهنا ينبغي أن يحرص ولي الأمر على أن يحتوي المراهق، فلا ينفر أو يتقزز منه أو من كلامه، بل يحرص على أن يحتويه ويشعره بالأمان والثقة وأنَّه يريد الإصلاح وعدم العودة إلى عاداته السيئة أو الأخطاء المرفوضة، ويكون احتواؤه في شكل الجلسة أو الدنو منه دون التلويح باليد، وبالصوت الهادئ بدون تأفف أو تذمر، وأيضاً من خلال إعطائه فرصة ليعبر عن نفسه.
الخطوة الرابعة- السؤال والإقرار:-
ويفضل استخدام السؤال والإقرار في حالة المفاجأة؛ حتى يتَّهم المراهق نفسه عندما يشعر أنَّه قد أساء أو أخطأ، ولا يمكن ذلك إلا إذا اعترف عدة مرات أنَّه أخطأ، ويفضل أن يكون ذلك نابعاً منه، وبدون تلقين أو إسقاط من ولي الأمر الذي يوجه إليه إصبع الاتهام.
الخطوة الخامسة- استخدام مهارات الاستماع:-
كالنظر بهدوء إلى عين المراهق وعدم التحديق والاستماع إلى الكلمات بالاهتمام المناسب.
الخطوة السادسة- إعطاؤه حرية الاختيار:-
قد يحرص ولي الأمر أن يشرك المراهق معه في اتخاذ القرار أو العلاج المناسب لحل مشكلة ما أو تحسين الأداء، وكذلك البدائل التي سوف تطرح، ومن الضروري أن يرى المراهق تحفيزاً، والحوافز هي عبارة عن تقديم أشياء مادية أو معنوية محبوبة عند المراهق، تساعد على تغيير الأمر غير السوي واستقرار الأمر الحسن.
الخطوة السابعة- معاقبته عند التقصير:-
ومن أشكال العقاب الحرمان وهو عبارة عن تقليل فترات السعادة المحبوبة والمفضلة عند المراهق، وكذلك الدعاء له؛ فصلاح الآباء مصدر من مصادر رزق الأبناء، وعليك باختيار الأوقات المناسبة «أوقات الاستجابة» مثلاً عند السجود ويوم الجمعة، وبعد صلاة الفجر وقت السحر، وبعد قراءة القرآن، وبعد الوضوء، ودعاء الصائم، ودعاء المريض، ودعاء السفر وغيرها، كما يجب الثقة وإحسان الظن بالله جلَّ وعلا، حيث قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ.
الخطوة الثامنة- إسماعه الكلمات المشجِّعة:-
وأخيراً لا ننسى الكلمات المشجعة التي يحب أن يسمعها الأبناء كالكلمات التالية: مثلاً: «أريد أن أفهمك، أنا فخور بك، أنا معك، يمكن أن أستمع إليك متى احتجتني، وأثق بك»، وغيرها من الكلمات التي تساعد في قرب الأبناء من الآباء.
 

 المصدر:  على أعتاب المستقبل - الحلقة الرابعة - الدورة البرامجية 27


[ Modified: Wednesday, 20 Shaʿbān 1438, 1:02 PM ]