وصايا ذهبيّة للأطباء



من دعاء لمولانا أمير المؤمنين(ع): (يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ) من الواضح أنّ المريض لا يستطيع أن يعلّق آماله حتى على أقرب الناس إليه من ولده وأبويه؛ لأنه يعرف أنهم لا يملكون له مخرجاً وسبيلاً، فيتوجه بكلّ آماله وتوقعاته إلى الذي أمر الله تعالى بمراجعته، ألا وهو الطبيب العارف، فهو الذي يمكّنه أن يخفّف من آلامه، وينقذه مما يعانيه: فلذا يتحمّل الطبيب أعظم المسؤوليّة الماديّة والروحيّة والنفسيّة مع ما له من الأجر العظيم عند الله تعالى، فهو الذي يبعث البهجة في نفس المريض، وينعش فيه الأمل، ويرجع إليه الحياة.


وصايا ذهبيّة للأطباء:


1- المبادرة إلى علاج المريض حيث لا يجوز التعلّل في تأخير المعالجة لأي سبب كان.
2- عدم التمييز في العلاج بين الغني والفقير، بل أجد بعضهم جزاه الله خيراً لا يأخذ الأجرة من الفقير أصلاً.
3- اقتصار الدكتور في تشخيص العلاج على اختصاصه ولا يتعداه.
4- التأكد والدقّة والحذر في فحص المريض، وقول الصدق له بأسلوب لين، لا يفزعه ولا يؤذيه نفسياً.
5- متابعة حالة المريض, ومحاولة معرفة تأثير العلاج فيه, وهذا يزيد في اطمئنان المريض.
6- أن يتقي الله في عمله، وينصح مريضه ويوجهه بالدعاء.
7- أن يغضّ بصره عن المحارم، ولعلّ الدكتور أكثر ابتلاءً من غيره بالنظرة المحرّمة.
8- حفظ أسرار المريض.
9- أن تُعالج المرأة طبيبة أنثى، ويُعالج الرجل طبيب ذكر، ولا نتكلم عن حالات الضرورة.
10- التحاشي عن اللمس المحرم، خصوصاً عند قياس الضغط مثلاً فلابدّ من لبس الكفوف.
11- الالتفات إلى حرمة تشريح جسد الميّت المسلم.
12- مراعاة حرمة الإعانة على الإجهاض المحرم.
13- تبقى لي نصيحة أخويّة أقدّمها للأخوة الأطبّاء الأعزاء، وهي الاجتناب عن المزاح المحرّم مع الموظّفات، ومراعاة حرمة حلق اللحية، وغلاء الكشفيّة، واجتناب التدخين، فهذا كلّه مما لا يليق بمروءة المسلم الشيعي وأخلاقه.

حَولَ عَملِ الطَّبِيب


السؤال: يُشاهد الطبيب في المستشفى الحكومي زخماً كبيراً من المرضى لدرجة تشعره بالملل من أداء الواجب في أثناء الدوام الرسمي، السؤال هل يجوز للطبيب معاينة بعض من هؤلاء المرضى في عيادته الخاصة؟
الجواب: لا يجوز التقصير في أداء الواجب بحسب عقد التوظيف في المستشفى الحكومي، ولا يجوز مطالبة المرضى بمراجعة العيادة الخاصة إذا كان ذلك ممنوعاً بحسب نظام المستشفى.
السؤال: يعاني أكثر الأطباء من خفارات ليلية شاقة إضافة إلى العمل الصباحي المتعب، فهل يجوز للطبيب أخذ أجور إضافية من المرضى تعويضاً عن الوقت الإضافي غير المحسوب له من قبل الدولة؟
الجواب: لا يجوز.
السؤال:
1. 
طبيبة مسلمة تعمل في الغرب تهاونت في علاج مريض غير مسلم، ونسيت أن تعطيه دواء كان من الممكن أن يحسّن حالته نسبياً، ولكن انشغالها بالعديد من المرضى أدّى إلى أن تسوء حالة المريض ويموت، فهل عليها شيء إزاء هذا التقصير؟

2. ثم إنها تسأل عن رفع الأجهزة عن المريض الميت سريرياً، حيث يُطلب من الطبيب إعطاء أمرٍ برفعها؟ وإذا طلب المريض أو أهله رفع الأجهزة، فهل يسوغ للطبيب رفعها بهذا الطلب؟
الجواب:
1. 
إذا كان موت المريض يستند إلى تقصيرها ولو بسبب النسيان يجب عليها دفع ما يترتب عليها من التزامات مالية بحسب القانون السائد في ذلك البلد.
2. إذا لم يكن المريض مسلماً وكان العمل المذكور جائزاً بحسب العرف والقوانين المرعية في ذلك البلد، فلا بأس، وأمّا إذا كان مسلماً فلا يجوز رفع الأجهزة عن المريض حيث يؤدّي إلى وفاته حتى لو استتبع عدم رفعها ضرراً أو حرجاً على الشخص؛ لأنه يكون قتلاً للنفس المحترمة، ولو كان المريض ميتاً دماغياً بحسب العرف الطبي، فإن أمكن إفاقته طبياً، وإن لم يعهد وقوعه بعد خارجاً ولو من جهة عدم وجود أساليب وأدوية توجب ذلك في الزمن الحاضر كان بحكم الحي، وإن لم يمكن ذلك ففي جواز سحب الأجهزة منه إشكال.







ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: مجلة رياض الزهراء (ع) العدد93  - مجلة شهرية تصدر عن شعبة المكتبة النسوية في العتبة العباسية المقدسة.

السّيّد محمد الموسوي/ مسؤول شعبة الاستفتاءات الشرعيّة.


Last modified: Tuesday, 9 October 2018, 4:14 PM