التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال



يعتبر التهاب الأذن الوسطى عند الأطفال من أكثر الأمراض إنتشاراً بعد الزكام (الرشح) بالذات في مرحلة أو عمر ما قبل المدرسة، ويجب علاج الالتهاب سريعاً لكي لا تتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على السمع.
وهو عبارة عن بكتير أو فيروس يسبب التهاباً في الأذن الوسطى ويحدث عادة بعد التهاب الحلق والزكام، أو اضطرابات الجهاز التنفسي الأخرى.
تقع الأذن الوسطى بعد طبلة الأذن مباشرة وهي بحجم البزلا (البسلة) وتتصل الأذن الوسطى بالجزء العلوي للحلق (البلعوم الأنفي) عن طريق قناة ضيقة تدعى قناة استكيوس Eustachian tube، وهذه القناة تسمح بتصريف السوائل من الأذن الوسطى إلى الجزء العلوي للحلق (البلعوم الأنفي) وتساعد على توازن ضغط الهواء بداخل الأذن.

  فراغ الأذن الوسطى عادة يكون مملوءاً بالهواء ولكن من الممكن أن تتراكم السوائل في الأذن الوسطى بسبب التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام أو الأنفلونزا أو حتى بسبب الحساسية.


ما هي العوامل المعرضة للإصابة عند الأطفال؟


1- أي شخص معرض للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى ولكن الأطفال معرضون أكثر، فقبل بلوغ السنة الثالثة من العمر يصاب 85% من الأطفال بالتهاب الأذن الوسطى ، والسبب في ذلك أن قناة استاكيوس عند الأطفال تكون أقصر، أضيق وأكثر استقامة من تلك عند البالغين ، وبالتالي تساهم في تراكم الإفرازات في منطقة الأذن الوسطى بسهولة.


2 ـ التهاب الأذن الوسطى غير معدي، ولكن التهابات المجاري التنفسية العلوية مثل الزكام والتي تسبق التهاب الأذن تكون معدية ، ومن المعروف أن تساهم تجمعات الأطفال مثل الحضانة على الإصابة بالزكام (الرشح) ، وبالتالي تعضهم يكون أكثر.


3 ـ الأطفال المصابين بأمراض الحساسية يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى.


4 ـ الأطفال المقيمين مع شخص مدخن يتعرضون للالتهاب أكثر.


5 ـ الرضاعة الصناعية تزيد من نسبة الإصابة مقارنة بالرضاعة الطبيعية.


 
ما هي مضاعفات التهاب الأذن؟


سرعة إعطاء العلاج المناسب تساهم في سرعة الشفاء، ولكن التأخر في العلاج أو إعطاء علاج غير مناسب قد يؤدي لتطور الحالة وتتأثر مقدرة الطفل على سمع أوتطور الإخماخ.
فالسوائل التي تتراكم في الأذن الوسطى أثناء الالتهاب تمنع انتقال الصوت في الأذن ، وبما أن تعلم التكلم عند الأطفال يتم عن طريق الإستماع للآخرين، فإن ضعف السمع يؤدي إلى تأخر في المقدرة على المحادثة وتعلم اللغة ، وهذا التأخر يتم التغلب عليه بمساعدة أخصائي النطق.
في حالات نادرة ربما تؤدي التهابات الأذن الغير معالجة أو المتكررة إلى فقدان دائم للمقدرة على السمع (صمم). فتكرار حدوث الالتهاب ربما يؤدي لإصابة طبلة الأذن ، عظام الأذن أو العصب السمعي بضرر قد يسبب الصمم. ولكن هذا نادر الحدوث ويتم ملاحظة ذلك من قبل الطبيب المعالج.














ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: نشرة الكفيل (نشرة أسبوعية ثقافية تصدرها وحدة النشرات في العتبة العباسية المقدسة)/ العدد27- أبو محمد علي.

Last modified: Thursday, 1 November 2018, 2:41 PM