التنفس وقاية وشفاء



التنفّس عمليّة سهلة وطوعية يقوم بها الإنسان بمعدل (22000) مرة يومياً، وعلى الرغم من أنها عملية طبيعية إلّا أنّ أغلبنا يتنفّسون بطريقة خاطئة ممّا يؤثر سلباً في صحّتنا، وللاستفادة من فوائد التنفس الصحيح ينصح الخبراء بالقيام ببعض التمرينات وبانتظام مدة (10) دقائق مرّتين أسبوعياً، وتعدّ هذه التمرينات علاجاً لبعض الاضطرابات التي قد تصيب جسم الإنسان ومنها:


1- القلق:

عندما يصاب الإنسان بالقلق، فإنه يحدّ من تنفّسه ويقتصر التنفّس على الصدر فقط بدلاً من استخدام الحجاب الحاجز، فيزيد بذلك من حدّة التوتر والقلق، فلمعالجة هذه الحالة يجب تجربة تقنية البطن المسترخي أي محاولة التنفّس (6-7) أنفاس بطيئة وطويلة في الدقيقة، أي أخذ هواء الشهيق عبر الأنف، وإطلاق الزفير عبر الفم مع الحفاظ على استرخاء البطن، بإمكان هذه التقنية التي اقترحها الدكتور (غوردون) من مركز واشنطن النفسي تنبيه العصب المبهم أي العصب الرئوي المعدي، وهو عصب مركزي يمرّ ذهاباً وإياباً عبر المعدة والصدر والجزء الجذعي من الدماغ، فيُساعد العقل على الاسترخاء.


2- أمراض القلب:


يتعرّض الإنسان للكثير من المؤثّرات البصريّة والصوتيّة والعاطفيّة الانفعالية، والتي تؤدّي إلى إثارة الجهاز العصبي وإجهاده، ومن ثَمَّ تعرّض الجسم لأوقات طويلة من الضغط المرتفع، والإنتاج العالي من الأدرينالين، وارتفاع معدل ضربات القلب، وهذه جميعها عوامل وثيقة الارتباط بالأمراض القلبية، وبمقدور التنفّس الصحيح خفض ضغط الدم المرتفع، وخفض معدل ضربات القلب عن طريق تقنية التنفس عبر المنخرين بصورة تبادليّة، وذلك بحسب دراسة أُجريت في كلية نيبال للطب، حيث أظهرت الدراسة أنّ ارتفاع ضغط الدم لدى النسوة الشابات يزيد من احتمال إصابتهنّ بالنوبة القلبيّة، أو السكتة الدماغيّة، أو الفشل الكلوي، وهذه التقنية الموصوفة قد تساعد في الوقاية من المضاعفات، وهي كالأتي: الجلوس متربعاً (أي مقاطعة الرجلين)، ثم إغماض العينين، واستخدام الإبهام الأيمن لإغلاق فتحة المنخر الأيمن، واستنشاق نفس طويل لمدة (6) ثوانٍ من فتحة المنخر الأيسر، بعدها إغلاق المنخر الأيسر بالإصبع الرابعة من اليد اليمنى، وفتح المنخر الأيمن، وإخراج هواء الزفير منه ببطء لمدة (6) ثوانٍ، يتمّ تكرار هذه العمليّة للمنخر الأيسر، وبصورة تبادلية لمدّة دقيقتين بشكل مستمر.


3- الحساسيّة:


توصّل العلم حديثاً إلى أنّ التصويت اللحني الخافت (كالدندنة أو الهمهمة) يفتح القنوات التي تصل الجيوب الأنفية بفتحتي الأنف، فيساعد على التنفّس بشكل أفضل في الأمراض التحسّسية الموسميّة، وذلك بالجلوس بوضع مريح، وأخذ نفس طويل عبر الأنف، ثمّ الهمهمة في أثناء الزفير عبر الأنف بنبرة مرتفعة، ويكرّر هذا التمرين لمدّة (10) دقائق.


4-    زيادة الوزن:


وجد الخبراء أنه يمكن للتوتر العاطفي أن يؤدي إلى زيادة الوزن؛ لأنه يسرّع عملية تحوّل السعرات الحراريّة (الكالوري) إلى دهون، فعندما تكون متوتراً تكون أكثر عرضة للإفراط في تناول الأطعمة، فالطريقة المثلى هي التركيز على التنفس البطيء الذي يؤدي إلى خفض إفراز هرمونات التوتر، وذلك بأخذ هواء الشهيق ببطء عبر المنخرين لمدة (8) ثوانٍ، ثمّ الزفير عبر الفم لمدة (6) ثوانٍ مع سحب البطن للداخل.













ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) المصدر: مجلة رياض الزهراء (ع)/ مجلة شهرية تصدر عن شعبة المكتبة النسوية في العتبة العباسية المقدسة - العدد101/ د. زينة نوري الجبوري.


Last modified: Sunday, 10 February 2019, 1:57 PM