الزعتر.. دواء أمير المؤمنين(عليه السلام)



الزعتر هو نبات بقولي، أثبت العلم الحديث له عدة منافع طبية ومنها أنه منشط ومضاد لتشنج المجاري الهضمية، وهو يسهل سير الهضم مهدئا التقلصات العصبية للمعدة والأمعاء، وهو يطرد الغازات، ويمنع التخمر، بل هو ينشط الشهية للطعام.

والزعتر مطهر ممتاز، وليس من المدهش استعماله لتعقيم لحم الطرائد الفاسد وتعطيره، فهو(عدو السمين).


وفي المغرب وتونس يستعمل مستخرج إغلاء الزعتر في زيت الزيتون لعلاج الجروح الفاسدة رغبة في تنظيفها وتعقيمها. وتستعمل مزية الزعتر هذه لعلاج النؤاط (الخبطة) والتهاب الشعب والتهاب الأنف والبلعوم. 

وينشط الزعتر عامة كل الوظائف المضادة للتسمم ويسهل إفراز العرق وغزارة البول ويوصى باستعماله كلما دعت الحاجة إلى تسهيل إفراز سمين الجسم (الزكام، الروماتيزم، كظة الدم).


والزعتر كذلك منبه للذاكرة كالشاي؛ فإذا نقع في ماء مغلي لتوه ينصح شرب مستخرجه، بعد وجبات الطعام للمفكرين، للتغلب على النعاس الناتج من عملية الهضم، وتمكينهم من متابعة أعمالهم.

والزعتر كذلك طارد جيد للديدان يمكن تقديمه إلى الأطفال دون خشية من ضرر، وفي مجال الاستعمال الخارجي يوصى باستعمال الزعتر كلما دعت الحاجة إلى تنظيف وتطهير الجروح والقروح والمهبل في حال الظهور السيلان الأبيض وهو شديد الفاعلية؛ باعتباره مهدئا للآلام الروماتزمية والنقرس والتهاب المفاصل، وهو يتيح تحضير مغاطس مقوية تكثر التوصية باستعمالها للأطفال الهزلي.

 بل إن للجمال نصيبه من الزعتر: فهو منشط ممتاز لجلد الرأس، يمنع ويوقف تساقط الشعر، ويكثفه وينشط نموه، وهو كذلك منظف جيد للأسنان مقو للثة، منق للنفس، واقٍ من نخر الأسنان، وفي الطب الحديث وصف الزعتر أيضاً: بأنه يفيد في آلام الحلق والأنف والحنجرة وفي معاجين الأسنان، يطهر الفم وينبه الأغشية المخاطية ويقويها، ويعطي لتنبه المعدة وطرد الغازات، وتلطيف الإسهال والمغص، ويزيد في وزن الجسم؛ لأنه يساعد على الهضم وامتصاص المواد الدهنية، وطبيخه مع التين يفيد الربو وعسر النفس والسعال، وإذا أخذ مع الخل ازداد مفعوله في طرد الرياح وإدرار البول والحيض وتنقية المعدة والكبد والصدر وتحسين اللون.

إن مغلي الزعتر الممزوج بالعسل يعطي نتائج ممتازة في حالة التهابات الشعب التنفسية، بما في ذلك السعال الديكي والربو، كما يستعمل في علاج الصداع والشقيقة واضطرابات المعدة، واحتقانات الكبد، ويفيد مغلي الزعتر نفسه في تهدئة الآلام الناشئة عن تحركات الحصى في المثانة.

ويستعمل الزعتر أيضاً كدواء خارجي؛ فهو يريح الأعصاب المرهقة، وإذا ما أخذ المرء حماماً معطراً من مغلي قوي للزعتر، كانت له فائدة كبيرة، كما أن الأطفال المصابين بالكساح يجدون فيه مقوياً ناجحاً.

الزعتر مطهر داخلي، والعنصر الفعال فيه هو التيمول، ويستعمله الأطباء طارداً للديدان الشعرية الرأس.

ويكفي في مقام التدليل على أهمية الزعتر الطبية ما روي من أنه كان دواء الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)، فقد جاء في بعض الكتب عن أبي الحسن الأول(عليه السلام) قال: كان دواء أمير المؤمنين(عليه السلام) الزعتر، وكان يقول: إنه يصير في المعدة خملا كخمل القطيفة.

وعن أبي الحسن(عليه السلام) عن الرسول الأعظم محمد(صلى الله عليه وآله) أنه شكا إليه الرطوبة، فأمر أن يستف الزعتر على الريق.

وروى أحمد بن أبي عبد الله البرقي في(المحاسن) قال: روي: أن الزعتر يدبغ المعدة، وفي حديث آخر: إن الزعتر ينبت بين المعدة.

 














ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: نشرة الكفيل/ نشرة أسبوعية تصدر عن شعبة الدراسات والنشرات في العتبة العباسية المقدسة/ العدد 44- أبو محمد علي.

Last modified: Monday, 11 February 2019, 11:51 AM