التعرق الزائد: أسبابه نفسية وقد يؤدي الى الخوف العصبي



يعتبر العرق وظيفة طبيعية تساهم في تخليص الجسم من الأملاح الزائدة والسموم الضارة إلا أن تجاوز إفرازه حدأ معيناً يشير إلى حالة مرضية. ومن المعلوم أن التعرق الزائد يؤثر على إحكام قبضة اليد على الأشياء والأدوات، فمن يقومون بأعمال حرفية يواجهون مضايقات عدم التحكم في أدواتهم، فينزلق المقود من السائقين مثلاً من جراء العرق المفرط ما يؤدي إلى حوادث مفجعة.


يقسم العرق إلى نوعين، فينتج النوع الأول من زيادة نشاط العصب "السيمبثاوي" وهو الأكثر حدوثاً، وعادة ما يظهر في سن البلوغ، ويداوى عبر الجراحة. أما النوع الثاني فثانوي وأسبابه معروفة، وتتمثل في حالات الغدة الدرقية التسممية والسمنة والاضطراب النفسي، وتتحسن هذه الحالات بعلاج سببها.


ويذكر استشاري الأمراض الجلدية وجراحة اللايزر الدكتور محمد سرحان أن "بعض حالات التعرق الزائد مجهولة الأسباب، علماً أنها تظهر بشكل عام في منطقة واحدة من الجسم متمثلة في اليدين أو القدمين أو الإبطين أو حتى مجتمعة في كل هذه الأجزاء من الجسم".
ويضيف " إن هذه الحالات تبدأ منذ الصغر وتستمر لمدى الحياة، علماً أن العصبية والقلق يثيران التعرق".
يظهر العرق الذي ينتج من زيادة نشاط العصب "السيمبثاوي" في أجزاء عدة من الجسم، وهو على الشكل التالي:


- أولاً: تعرق الوجه: يبدأ من الجبهة نزولاً إلى باقي أجزاء الوجه، وهو يظهر في حالة الإجهاد. وإذا كان المريض مصاباً بحالة عصبية أو يشعر بعدم الأمان فيمكن أن يسبب له هذا النوع من التعرق آلاماً شديدة.


- ثانياً: تعرق راحة اليدين: إن هذه الحالة هي أكثر الحالات انتشاراً لأن اليدين معرضتان لنشاطات أكثر من باقي أجزاء الجسم. ويصاب الأشخاص الذين يعانون من تعرق راحة اليدين بحرج شديد، ويضطرون أحياناً إلى عدم مصافحة الآخرين وحتى الابتعاد كلياً عن الاتصال مع الآخرين، وتتراوح هذه الحالة من بسيطة أو متوسطة إلى شديدة، وقد تؤدي إلى تصبب العرق من اليدين، وأحياناً يشعر المريض بأن يديه رطبتان وأحياناً أخرى باردتان.


- ثالثاً: تعرق الإبطين: إن هذه الحالة تسبب أيضاً حرجاً كبيراً للمريض لأنها تسبب في بعض الأحيان هالة بيضاء ملحية على ملابسه.


- رابعاً: تعرق الرجلين: يعتبر تعرق الرجلين من الحالات الأقل انتشاراً، ويتركز في الجذع أو الفخذين أو أخمص القدمين، ويعاني بعض المرضى من تعرق في غير مكان من تلك الأماكن المذكورة، بالمقابل، يمكن للتعرق أن يظهر فجأة وقد يستمر لفترة غير محددة، ومن أسبابه درجات الحرارة العالية الخارجية أو الضغط النفسي العاطفي.











ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: نشرة الكفيل(نشرة اسبوعية تصدرها وحدة النشرات في العتبة العباسية المقدسة)- العدد/ 49.
Last modified: Saturday, 25 May 2019, 7:10 AM